تصميم منشأت الرعاية الصحية

المحاضرة الثالثة – أسس تصميم المستشفيات

مقدمة

ا تصميم المستشفيات التي تعتبر من أهم الفراغات التي تحتاج دراسة وفهم جيد قبل البداء في تصميمها، فكل بلد ودولة تحتاج إلى عدد معين من المستشفيات والمراكز الصحية لأن هدفها الأول والأساسي تقديم أنواع العلاج للمرضى “العلاج والخدمات والرعاية الطبية “ولأن مبنى المستشفى يخدم فئات كثيرة وأعمار مختلفة من المواطنين فإنه يعتبر مبنى معقد وله مقومات وأسس تصميم صارمة لتحقيق أكبر قدر من المرونة وسهولة الحركة بالأخص لأقسام الطوارئ نظرا لخطورة الإصابات وسلامة المريض.

يعتمد تصميم المستشفيات الناجح على فهم عميق للاحتياجات الوظيفية والطبية، حيث تتنوع أنواع المستشفيات بين العامة والمتخصصة والتعليمية ومراكز اليوم الواحد ومرافق إعادة التأهيل. يتكون المستشفى النموذجي من عدة أقسام رئيسية تشمل التشخيصية (كالمختبرات وأقسام الأشعة)، والعلاجية (مثل غرف العمليات والعناية المركزة)، والإدارية، والخدمية، ومساحات الدعم الفني. يتم تصميم مسارات الحركة بعناية فائقة، مع فصل مسارات المرضى (بما في ذلك مسار خاص لحالات الطوارئ) عن مسارات العاملين والإمدادات، مع تخصيص مناطق عزل للأمراض المعدية. عند اختيار موقع المستشفى، تؤخذ في الاعتبار عوامل جغرافية مثل القرب من التجمعات السكانية وسهولة الوصول، وعوامل فنية كتوفر البنية التحتية ومساحات التوسع المستقبلية، بالإضافة إلى اعتبارات الأمان والسلامة.

تشمل معايير الأمن والسلامة أنظمة متكاملة للحماية من الحرائق، وتدابير السلامة البيولوجية مثل غرف العزل ذات الضغط السلبي، وحماية البيانات الإلكترونية. تحدد نسب الإشغال بدقة، حيث تخصص مساحة 25-30 متر مربع لكل سرير مريض، و50-60 متر مربع لغرف العمليات، مع توفير 1.5 متر مربع لكل زائر في صالات الانتظار. يجمع التصميم المثالي بين الكفاءة الوظيفية والمرونة للتعديلات المستقبلية وجودة البيئة الداخلية، مع مراعاة ترشيد الطاقة وسهولة الصيانة، كل ذلك ضمن إطار الالتزام بالمعايير المحلية والدولية مثل متطلبات منظمة الصحة العالمية وهيئات الاعتماد الصحية.

أنواع المستشفيات

 أنواع المستشفيات من حيث المسمى

تتنوع المستشفيات في تصنيفها حسب طبيعة عملها ووظيفتها ضمن النظام الصحي، حيث تشمل المستشفيات العامة التي تمثل حجر الأساس في تقديم الخدمات الطبية الشاملة على مدار الساعة، وغالباً ما تكون تابعة للقطاع العام. في المقابل، تقدم المستشفيات الخاصة خدماتها وفق أنظمة التأمين الصحي أو الدفع المباشر، مع تركيز أكبر على راحة المريض وجودة الخدمات. أما المستشفيات التعليمية أو الجامعية فتدمج بين المهام العلاجية والأكاديمية، حيث تعمل كمراكز للتدريب الطبي والبحث العلمي إلى جانب تقديم الرعاية الصحية، وغالباً ما تكون مجهزة بأحدث التقنيات الطبية. وتبرز مستشفيات الطوارئ كمنشآت متخصصة في التعامل مع الحالات الحرجة والإصابات الخطيرة، وخاصة حوادث الطرق، حيث تضم فرقاً جراحية متخصصة ووحدات عناية مركزة مجهزة بأعلى المعايير. يعكس هذا التنوع في أنواع المستشفيات تطوراً في النظم الصحية المعاصرة التي تسعى لتلبية الاحتياجات المتنوعة للمجتمعات، مع الحفاظ على التكامل بين مختلف مكونات المنظومة الصحية.

مستشفيات عامة

مستشفيات خاصة

المستشفيات التعليمية أو الجامعية: وهي عبارة عن دمج بين مستشفى وأقسام للبحث العلمي

مستشفى (الطوارئ): ويكون في المدن الكبيرة ويكون فيه نخبة من جراحي حوادث الطرق

أنواع المستشفى من حيث الحجم

تصنف المستشفيات حسب حجمها إلى عدة أنواع تبعاً لعدد الأسرة المتاحة، حيث تتنوع بين المستشفيات الصغيرة التي تستوعب حتى 50 سريراً وتكون عادة في المناطق الريفية أو الأحياء الصغيرة، وتقدم خدمات أساسية محدودة. تليها المستشفيات المتوسطة بسعة 50-150 سريراً التي تخدم المدن المتوسطة وتقدم رعاية أكثر تخصصاً. أما المستشفيات الكبيرة فتتراوح سعتها بين 150-600 سرير وتوجد في المدن الرئيسية، وتتميز بتقديم خدمات متخصصة ومتقدمة. في قمة الهرم توجد المجمعات الطبية الضخمة التي تستوعب 600-1000 سرير، والتي تعد مدناً طبية متكاملة تضم مراكز بحثية وتعليمية وتقدم أعلى مستويات الرعاية الطبية المتخصصة. يعتمد تحديد الحجم المناسب على عوامل عدة تشمل الكثافة السكانية، الاحتياجات الصحية للمنطقة، والإمكانيات المالية، مع ملاحظة أن كبر الحجم لا يعني بالضرورة جودة الخدمة، إذ أن التخصص والتنظيم والإدارة الفاعلة تلعب أدواراً حاسمة في تحديد مستوى الأداء.

مستشفى يسع 50 سرير

مستشفى يسع 50 إلى 150 سرير

مستشفى يسع من 150 إلى 600 سرير

مستشفى يسع من 600 إلى 1000 سرير

أنواع المستشفيات من حيث التخصصات

تتنوع المستشفيات من حيث التخصصات لتشكل منظومة صحية متكاملة تخدم مختلف الاحتياجات الطبية للمجتمع. فنجد المستشفيات العامة التي تمثل العمود الفقري للنظام الصحي، حيث توفر كافة التخصصات الطبية والجراحية تحت سقف واحد، وتستقبل جميع أنواع الحالات المرضية. في المقابل، تبرز المستشفيات التخصصية التي تركز على مجالات دقيقة مثل أمراض القلب أو الأورام أو الأعصاب، حيث تجمع بين الطب العام والجراحة ضمن تخصصها الرئيسي، وتضم عادة 120 سريراً على الأقل لتلبية احتياجات المرضى. أما المستشفيات المركزية فتنقسم إلى نوعين حسب السعة: النوع الأول بسعة 200 سرير يقدم خدمات الطب والجراحة العامة بالإضافة إلى تخصصات أساسية مثل التوليد وأمراض العيون والأنف والأذن والحنجرة. بينما يتسع النوع الثاني لأكثر من 650 سريراً، ويضيف إلى التخصصات السابقة مجالات مثل المسالك البولية والأمراض العصبية، مع توفر وحدات متقدمة للتحاليل الطبية والتشريح المرضي. في قمة الهرم الصحي تقع المستشفيات الكبرى التي تتجاوز سعتها 1000 سرير، والتي لا تقتصر على تقديم الخدمات العلاجية فحسب، بل تشمل مراكز متطورة للبحث العلمي والدراسات الطبية. تتميز هذه المستشفيات بتغطيتها لتخصصات نادرة ودقيقة مثل الأمراض النفسية والجلدية والتناسلية، بالإضافة إلى جراحة وتقويم الأسنان، مما يجعلها مدنًا طبية متكاملة تخدم مناطق واسعة وتستقبل الحالات المعقدة التي تحتاج إلى رعاية فائقة التخصص.

مستشفيات عامة:( تحتوي على كل التخصصات وتعالج كل الأمراض .)

مستشفيات تخصصية: (وهي تختص في أنواع معينة من الأمراض مثل مستشفيات القلب والمسشتفيات العصبية ومستشفيات معالجة السرطان وتضم الطب العام والجراحة في كل نوع من المستشيات.وتمثل 120 سرير على الاقل.)

مستشفيات مركزية:200 سرير (تضم الطب العام والجراحة العامة بالاضافة الى اختصاصات مختلفة مثل توليد النساء والعيون والأنف والحنجرة)

مستشفيات مركزية: أكثر من 650 سرير

نفس تخصصات السابق بالإضافة إلى المسالك البولية والأمراض العصبية والتشريح والتحاليل الطبية

مستشفيات كبرى: أكثر من 1000 سرير

تتضمن مراكز للدراسة والبحث العلمي بالإضافة إلى اقسام للأمراض النفسية والأمراض الجلدية والتناسلية أو جراحة وتقويم الأسنان

أقسام المستشفيات

تتكون المستشفيات من أربعة أقسام رئيسية مترابطة تبعًا لوظائفها ودرجة اتصالها بالمرضى، حيث تشمل المنطقة الخارجية الموجهة للخدمات التشخيصية مثل المعامل والأشعة وبنك الدم والعلاج الطبيعي، والتي صممت لسهولة الوصول من المدخل الرئيسي. بينما تحتل المنطقة الوسطى قلب المستشفى، حيث تتركز الأقسام الحرجة مثل غرف العمليات والعناية المركزة التي تتطلب شروط تعقيم صارمة وعزلاً نسبيًا. أما المنطقة الداخلية فتشمل أجنحة المرضى الداخليين المصممة لتوفير الراحة والخصوصية، وتنقسم حسب التخصصات الطبية المختلفة. تكتمل المنظومة بمنطقة الخدمات العامة التي تضم البنية التحتية المساندة كالمطابخ والمغاسل والصيانة والخدمات الفنية والنقل والسكن الطبي، والتي تعمل كقلب نابض يضمن استمرارية الخدمات. صممت هذه الأقسام بمسارات ذكية تفصل بين حركة المرضى والعاملين والإمدادات، مع مراعاة أعلى معايير مكافحة العدوى والسلامة، مما يخلق نظامًا متكاملًا يوازن بين متطلبات الرعاية الطبية الفائقة والكفاءة التشغيلية، مع الحفاظ على إمكانية التوسع المستقبلية. تقسيم عناصر المستشفى إلى أقسام رئيسية وفرعية أقل حجما . وهناك أساليب عديدة يتم اتباعها لتقسيم المستشفيات إلى أقسام مختلفة منها:

المنطقة الموجهة نحو الخارجالمعامل والأشعة  , بنك الدم، العلاج الطبيعي
المنطقة الوسطىالعمليات، العناية المركزة
المنطقة الداخليةتشمل اقامة المرضى الداخليين
منطقة الخدمات العامةتشمل خدمات التغذية، المغسلة وخدمة الغرفة، الصيانة, المشرحة، التخزين ,الخدمات الميكانيكية و الكهربية ,اتصالات ,أمن ,سيارات اسعاف ,سكن الطاقم ,انتظار سيارات.

يبين الشكل 1. أقسام المستشفى – أسس تصميم المستشفيات

الشكل  1. أقسام المستشفى – أسس تصميم المستشفيات

مكونات وعناصر المستشفى

تتألف المستشفيات من خمسة مكونات أساسية مترابطة وظيفياً تشكل نظاماً متكاملاً للرعاية الصحية. تشكل خدمات التمريض (20-25% من المساحة) العمود الفقري للرعاية اليومية، حيث تنتشر محطات التمريض حول غرف المرضى بتصميم دائري أو شعاعي. بينما تحتل أقسام الكشف والتشخيص (15-20%) موقعاً استراتيجياً بالقرب من المداخل الرئيسية، وتشمل العيادات الخارجية ووحدات الطوارئ وغرف الفحص. أما أقسام العلاج (25-30%) فتشمل الوحدات الحرجة مثل غرف العمليات والعناية المركزة ووحدات العلاج المتخصص. تتكامل هذه المناطق العلاجية مع الخدمات الإدارية (10-15%) التي تضم المكاتب الإدارية والسجلات الطبية، والخدمات العامة (20-25%) التي تشمل البنية التحتية من مطابخ ومغاسل وأنظمة دعم. يظهر التخطيط الوظيفي الذكي للمستشفى من خلال شبكة الممرات المدروسة التي تربط هذه الأقسام، مع الحفاظ على الفصل بين تدفق المرضى والموظفين والإمدادات، وضمان سهولة الوصول للخدمات الطارئة. يعكس توزيع المساحات والعلاقات بين المكونات المختلفة توازناً دقيقاً بين متطلبات الرعاية الطبية الفورية والاحتياجات التشغيلية طويلة المدى.

يمكن تقسيم عناصر المستشفى وظيفيآ إلى خمسة أقسام أساسية كما في الشكل 2 هي

خدمات التمريض – أقسام الكشف -أقسام العلاج – الخدمات الإدارية – -الخدمات العامة

الشكل  2 عناصر المستشفى وظيفيآ

وفي الشكل 3 التوضيحي التالية نسب مساحات اقسام المستشفى و مخطط العلاقات الوظيفية بين مكونات

المستشفى

الشكل  3. نسب مساحات اقسام المستشفى و مخطط العلاقات الوظيفية بين مكونات المستشفى

الفراغات العامة ومسارات الحركة

المداخل الأساسية بالمستشفي

تمثل المداخل في المستشفيات عنصراً أساسياً في التصميم المعماري، حيث تُنظم حركة الدخول والخروج بكفاءة عالية وفقاً لطبيعة المستخدمين. يضم المستشفى خمسة مداخل رئيسية: المدخل الرئيسي للمرضى والزوار الذي يتميز بمساحات استقبال واسعة ونقاط إرشاد واضحة، ومدخل العيادات الخارجية المجهز بنظام حجز إلكتروني وصالات انتظار منظمة. بينما يبرز مدخل الطوارئ بموقعه الاستراتيجي وتجهيزاته الخاصة لاستقبال الحالات الحرجة، بما في ذلك منحدرات الإسعاف ومناطق الفرز السريع. أما مدخل الخدمات فيختص بالعاملين والإمدادات الطبية، ويتميز بإجراءات أمنية مشددة، في حين يقع مدخل المشرحة في منطقة منفصلة بهدف الحفاظ على الخصوصية والوقار. يتبع هذا التقسيم المعياري للمداخل فلسفة تصميمية ذكية تراعي عدة اعتبارات أساسية، حيث يحقق الفصل الوظيفي بين تدفقات الحركة المختلفة، مما يمنع الازدحام ويحسن كفاءة التشغيل. كما يضمن الخصوصية للمرضى والزائرين، مع توفير أعلى معايير السلامة والأمن. تم تصميم كل مدخل وفق مواصفات دقيقة تشمل اتساع الممرات، سهولة الوصول، وتكامل مع أنظمة مكافحة العدوى، بالإضافة إلى التجهيزات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة. هذا النظام المتكامل لا يخدم فقط متطلبات التشغيل اليومي، بل يوفر أيضاً مرونة كافية للتعامل مع حالات الطوارئ والكوارث، مما يجعله عنصراً حيوياً في نجاح العملية العلاجية برمتها.يأغلب المستشفيات لها مداخل منفصلة عن الحركة الرأسية وهي مدخل المرضى الداخلين والزوار – مدخل العيادات الخارجية – مدخل الاسعاف(الطوارئ) مدخل الخدمة – مدخل المشرحة

الاعتبارات الواجب توافرها في تصميم المداخل

يجب أن يراعي تصميم مداخل المستشفى مجموعة من الاعتبارات الأساسية لضمان الكفاءة الوظيفية وسهولة الحركة والسلامة العامة. أولاً، لا بد من توفير مدخل رئيسي متكامل يخدم حركة المشاة والسيارات معاً، مع وجود صالة استقبال واسعة تتضمن غرفاً للتذاكر لتجنب الزحام وتنظيم تدفق المراجعين. أما مدخل الإسعاف فيتطلب تخصيص مساحة لا تقل عن 15 متر مربع لغرفة الفحص الأولي، بالإضافة إلى حمام بنفس المساحة وغرفة انتظار ملائمة ومخزن خاص للناقلات الطبية. يجب أن يتميز مدخل الخدمات باتصاله المباشر بساحة لوجستية لاستقبال إمدادات المطبخ والمغسلة والوقود، مع ضمان عزله عن حركة المرضى والزوار. بينما يُفضل تخصيص مدخل منفصل للمشرحة في موقع بعيد عن المناطق العامة، مع تزويده بمظلات مناسبة للحفاظ على الخصوصية والوقار. من الضروري أيضاً توفير منحدرات عند جميع المداخل وفي مواقف السيارات لتسهيل حركة ذوي الاحتياجات الخاصة، مع مراعاة وضع عناصر الحركة الرأسية (المصاعد والسلالم) في مواقع واضحة وبصرية من صالة المدخل الرئيسي. تكتمل المواصفات المثالية بتوفير دورات مياه عامة منفصلة للجنسين، ووضع لوحات إرشادية واضحة لتوجيه الزوار إلى مختلف الأقسام. كما يُنصح بوضع غرفة السنترال ونقطة التحكم الأمنية بالقرب من المدخل الرئيسي لسهولة الإشراف. وفي حال استخدام الأبواب الدوارة، يجب توفير باب تقليدي بديل لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة، مما يضمن سهولة الوصول والحركة لجميع الفئات دون استثناء. أهم الاعتبارات الواجب توافرها في تصميم المداخل:

توفير مدخل رئيسي للمشاة والسيارات

توفير غرف للتذاكر في الاستقبال لمنع الزحام

توفير غرفة بمدخل الإسعاف15م2 للفحص وحمام بمساحة 15م2 وغرفة انتظار ومخزن للناقلات

مدخل الخدمة يجب أن يكون متصلا بساحة لاستقبال احتياجات المطبخ والمغسلة والوقود

مدخل المشرحة يجب أن يكون بعيدا عن حركة الزوار والمرضى مع تزويد المداخل بمظلات

مراعاة وضع منحدرات عند المداخل وأيضا في مواقف السيارات لتسهيل حركة ذوي الاحتياجات الخاصة

يفضل أن تكون عناصر الحركة الرأسية في صالة المدخل حتى تكون واضحة للزوار والمرضى

توفير دورات مياه عامة للجنسين

توفير علامات ارشادية لتوضيح مسار الاقسام

وضع غرفة السنترال والتحكم بالقرب من المدخل. -عند استخدام الابواب الدوارة يراعي توفير باب واحد على الاقل للمعاقين

مكونات فراغ المدخل

يجب أن يُصمم فراغ المدخل الرئيسي للمستشفى بعناية ليكون واجهة وظيفية وجمالية تعكس كفاءة المنشأة الصحية. تتكون هذه المساحة من عدة عناصر أساسية تبدأ بمنطقة الاستقبال والاستعلامات التي تضم مكاتب استقبال حديثة مزودة بشاشات عرض ونظام إلكتروني لإدارة الطوابير، بالإضافة إلى نقاط استعلام واضحة للمرضى والزوار. تُخصص مساحة للمصلى تُلبي الاحتياجات الروحية للمراجعين، مع مراعاة الحساسية الدينية في التصميم. تحتل وحدة حسابات المرضى المقيمين موقعاً استراتيجياً مع اتصال مباشر بالمدخل لتسهيل الإجراءات المالية. تُوزع مناطق الانتظار المريحة في الفراغ بشكل ذكي، مع تخصيص ركن خاص للأطفال مزود بألعاب تعليمية وآمنة. يضم الفراغ أيضاً خدمات مساندة مثل محل لبيع الهدايا والزهور، وماكينات المشروبات، مع توفير مرافق صحية مجهزة خصيصاً لذوي الاحتياجات الخاصة. تُركب عناصر الحركة الرأسية (المصاعد والسلالم) في مواقع واضحة مع خريطة تفاعلية للمستشفى وأرضيات إرشادية. يُكمل التصميم بتجهيزات مثل نقاط شحن الهواتف وأجهزة الصراف الآلي، مع مراعاة معايير الأمان والسلامة. يتميز التصميم النموذجي بوضوح المسارات وجودة الإضاءة والتهوية، باستخدام مواد أرضية مقاومة للانزلاق وتصميم داخلي مريح نفسياً. يراعي المصمم سهولة الصيانة وإمكانية التوسع المستقبلي، مع التكامل مع أنظمة الأمن والمراقبة، كل ذلك ضمن إطار جمالي يعكس الصورة المهنية للمستشفى ويوفر تجربة مريحة للمراجعين منذ لحظة دخولهم.

يشمل فراغ المدخل على

 الاستقبال  الاستعلامات للمرضى والزوار

تخصيص مكان مصلى

حسابات للمرضى المقيمين

أماكن انتظار

يفضل تخصيص مكان للعب الأطفال

يجب توفير علاقة مباشرة بين المدخل ووحدة حسابات المرضى

يفضل أن تكون عناصر الحركة الرأسية في صالة المدخل حتى تكون واضحة للزوار والمرضى

يمكن وضع محل للهدايا والزهور في بهو المدخل فتسهل على الزوار شراء الهدايا للمرضى

توفير دورات المياه العامة للجنسين مع دورة مياه المعاقين وتكون مباشرة وواضحة

المداخل الواجب توافرها وأماكن المواقف

يجب أن يُصمم فراغ المدخل الرئيسي للمستشفى بعناية ليكون واجهة وظيفية وجمالية تعكس كفاءة المنشأة الصحية. تتكون هذه المساحة من عدة عناصر أساسية تبدأ بمنطقة الاستقبال والاستعلامات التي تضم مكاتب استقبال حديثة مزودة بشاشات عرض ونظام إلكتروني لإدارة الطوابير، بالإضافة إلى نقاط استعلام واضحة للمرضى والزوار. تُخصص مساحة للمصلى تُلبي الاحتياجات الروحية للمراجعين، مع مراعاة الحساسية الدينية في التصميم. تحتل وحدة حسابات المرضى المقيمين موقعاً استراتيجياً مع اتصال مباشر بالمدخل لتسهيل الإجراءات المالية. تُوزع مناطق الانتظار المريحة في الفراغ بشكل ذكي، مع تخصيص ركن خاص للأطفال مزود بألعاب تعليمية وآمنة. يضم الفراغ أيضاً خدمات مساندة مثل محل لبيع الهدايا والزهور، وماكينات المشروبات، مع توفير مرافق صحية مجهزة خصيصاً لذوي الاحتياجات الخاصة. تُركب عناصر الحركة الرأسية (المصاعد والسلالم) في مواقع واضحة مع خريطة تفاعلية للمستشفى وأرضيات إرشادية. يُكمل التصميم بتجهيزات مثل نقاط شحن الهواتف وأجهزة الصراف الآلي، مع مراعاة معايير الأمان والسلامة. يتميز التصميم النموذجي بوضوح المسارات وجودة الإضاءة والتهوية، باستخدام مواد أرضية مقاومة للانزلاق وتصميم داخلي مريح نفسياً. يراعي المصمم سهولة الصيانة وإمكانية التوسع المستقبلي، مع التكامل مع أنظمة الأمن والمراقبة، كل ذلك ضمن إطار جمالي يعكس الصورة المهنية للمستشفى ويوفر تجربة مريحة للمراجعين منذ لحظة دخولهم.

المداخل الواجب توافرها وأماكن المواقف الشكل 4 و الشكل 5 كمايلي

مدخل وحيد للسيارات

المدخل الرئيسي للمشاة  مدخل العيادة الخارجية

مدخل الطوارئ

-مدخل مستقل إلى صالة التشريح

مدخل الخدمة إلى ساحة التخزين

مراعاة الفصل بين أماكن مواقف سيارات الموظفينن وأماكن مواقف سيارات الزوار

الشكل  4. المداخل الواجب توافرها وأماكن المواقف

الشكل  5. المداخل الواجب توافرها وأماكن المواقف

توجيه الفراغات في المستشفى

يخضع توجيه الفراغات في المستشفيات لدراسة دقيقة تأخذ في الاعتبار العوامل المناخية والوظيفية لضمان تحقيق أقصى درجات الراحة والكفاءة. تُوجّه صالات الخدمة والمعالجة مثل غرف العمليات والعناية المركزة نحو الاتجاه الشمالي الشرقي إلى الشمالي الغربي، حيث يوفر هذا التوجيه إضاءة طبيعية متجانسة دون أشعة شمس مباشرة، مما يحافظ على استقرار درجات الحرارة ويقلل من أحمال التبريد، وهو أمر بالغ الأهمية للأجهزة الطبية الحساسة.

أما غرف المرضى فتُصمم لتتجه جنوباً أو جنوباً شرقياً، حيث تستقبل أشعة الشمس اللطيفة صباحاً مع تجمع حراري محدود خلال اليوم، مما يوفر بيئة مريحة للمرضى مع تهوية طبيعية جيدة. هذا التوجيه يأخذ في الاعتبار قصر مدة الإقامة النموذجية، مما يقلل من الحاجة إلى عزل حراري مكثف. كما يُفضل توجيه المكاتب الإدارية شرقاً للاستفادة من الضوء الصباحي، بينما تُوجه مناطق الخدمات غرباً لعزل تأثيراتها الحرارية.

يُحقق هذا التوزيع الجغرافي الذكي للفراغات العديد من المزايا، منها خفض استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 25%، وتحسين جودة البيئة الداخلية، مع الحفاظ على كفاءة التشغيل. ومع ذلك، تتطلب بعض الأقسام الخاصة مثل المختبرات ووحدات الأشعة اعتبارات تصميمية مختلفة حسب طبيعة الأجهزة المستخدمة. يُراعى في التصميم النهائي التكامل بين التوجيه الأمثل وأنظمة التظليل والتهوية الميكانيكية، مع مراعاة الخصائص المناخية للموقع والكثافة العمرانية المحيطة.

الشكل  6. توجيه الفراغات في المستشفى

مسارات الحركة داخل المستشفيات

يجب الفصل بين نوعيات الحركة كلما أمكن لأنه يساعد على تخفيف الزحام وتوفير الوقت بالنسبة للعاملين والأطباء وسهولة انتقال الطعام والخدمات بعيدآ عن حركة المرضى والأطباء. أيضا الحركة الكثيرة بالطرقات تؤدى إلى الضوضاء وعدم الراحة للمرضى . يجب أن تصمم مسارات الحركة بحيث تكون مباشرة ولا يتم الانتقال إلى قسم بواسطة قسم آخر بل يجب توافر ممر أو فراغ رئيسي يتم التوزيع خلاله إلى باقي الاقسام.

خطوط الحركة الرئيسية

يعد تنظيم مسارات الحركة داخل المستشفيات عنصراً حيوياً يؤثر مباشرة على كفاءة التشغيل وجودة الخدمات المقدمة. يتم تصميم نظام المسارات وفق مبدأ الفصل الوظيفي الدقيق بين ثمانية أنواع رئيسية من الحركة، تشمل حركة المرضى الداخليين والخارجيين، وحركة الطوارئ، وانتقال الكوادر الطبية، ونقل المؤن والأدوات النظيفة، بالإضافة إلى مسارات خاصة بالمواد الملوثة والجنائز. يعتمد التصميم المثالي على إنشاء ممر رئيسي مركزي تتفرع منه المسارات الثانوية، مما يضمن عدم تقاطع الحركات المختلفة ويقلل من الزحام والضوضاء. تتميز مسارات المرضى والزوار باتساعها ووضوح إشاراتها الإرشادية، بينما تُصمم مسارات الطوارئ لتكون مباشرة وسريعة الوصول إلى الأقسام الحرجة. أما حركة الكوادر الطبية فتمر عبر ممرات خدمية خلفية متصلة بغرف التجهيز، في حين تنفصل تماماً مسارات نقل المواد النظيفة عن تلك المخصصة للنفايات والمواد الملوثة. يوفر هذا النظام المتكامل العديد من المزايا، أبرزها خفض معدلات العدوى المكتسبة وزيادة كفاءة العمل، مع الحفاظ على خصوصية المرضى وراحتهم. يدعم النظام بأرضيات إرشادية ملونة وشاشات ذكية وأنظمة صوتية للتوجيه، مع مراعاة تخصيص مصاعد ومنحدرات مستقلة لكل نوع من الحركات. أهم خطوط الحركة الرئيسية

حركة المرضى الداخلـيين والزوار

حركة المرضى الخارجيين

حركة الإســــعاف والطــــــوارئ

حركة الأطباء والممرضين

حركة المؤن واللوازم الغير طبية مثل الطعام

حركة الأدوات الطبية والمواد المعقمة

حركة المواد الملوثة والغير نظيفة

حركة الموتى

مسارات الحركة الرأسية

تعد مسارات الحركة الرأسية في المستشفيات عنصراً حيوياً يربط بين مختلف الطوابق والمرافق، حيث تشمل المصاعد والسلالم المصممة بعناية لتلبية احتياجات جميع الفئات. تتعدد أنواع المصاعد لتشمل المصاعد العامة للزوار، والمصاعد الطبية المجهزة خصيصاً لنقل المرضى على النقالات بأبعاد لا تقل عن 2.5×1.5 متر، بالإضافة إلى المصاعد الخدمية لنقل المعدات والإمدادات. تصمم السلالم الرئيسية بعرض مناسب لا يقل عن 1.5 متر، مع درجات متساوية الارتفاع (15-17 سم) وعميقة بما يكفي (28-30 سم) لتضمن السلامة، مدعمة بدرابزين مزدوج ومقاومة للانزلاق.

يراعي التصميم معايير أمان دقيقة تشمل تركيب أبواب أوتوماتيكية مزودة بحساسات، وأزرار طوارئ في متناول الجميع، خاصة لكبار السن وذوي الإعاقة. تضاف مقابض دعم إضافية في المصاعد الطبية، وأنظمة صوتية وبرايل للمكفوفين. تخصص حواجز وقائية بارتفاع 110 سم لمنع سقوط الأطفال، مع فتحات ضيقة بين الدرابزين (أقل من 10 سم). تكمل هذه المنظومة أنظمة إضاءة طوارئ ذاتية التشغيل، وتهوية احتياطية، ومراقبة مستمرة، مما يضمن بيئة آمنة وسلسة لحركة المرضى والزوار والعاملين على مدار الساعة.

مسارات الحركة الأفقية

تمثل الممرات والطرقات داخل المستشفى العنصر الأساسي لربط الأقسام المختلفة ضمن نفس الطابق، حيث تُصمم وفق معايير دقيقة تضمن سلاسة الحركة والسلامة في حالات الطوارئ. يجب ألا يقل عرض الممرات عن 2.1 متر لتسهيل مرور النقالات والكراسي المتحركة، مع مراعاة ألا يتجاوز طولها 30 متراً دون وجود فواصل تمنع انتشار الدخان في حالات الحريق.  تُعد مسارات الحركة الأفقية في المستشفيات شرياناً حيوياً يربط بين مختلف الأقسام والوحدات داخل نفس الطابق. تتمثل هذه المسارات في شبكة من الممرات والطرقات المصممة بعناية لتلبية متطلبات السلامة والكفاءة التشغيلية، حيث يُشترط ألا يقل عرضها عن 2.1 متر لتسهيل حركة النقالات والكراسي المتحركة، مع مراعاة ألا يتجاوز طولها 30 متراً دون فواصل. يتم تزويد هذه الممرات بفتحات تهوية متباعدة بمسافة 2.5 متر على الأقل لضمان تجديد الهواء المستمر، مع تركيب أنظمة تكييف مناسبة للحفاظ على جودة البيئة الداخلية. تُجهز المسارات بأبواب حريق ذاتية الإغلاق كل 30 متراً لمنع انتشار الدخان، مصنوعة من مواد مقاومة للحريق لمدة لا تقل عن ساعتين. كما تحتوي على إضاءة طوارئ ذاتية وكاشفات دخان متصلة بالغرفة المركزية. تصمم أرضيات الممرات من مواد مقاومة للانزلاق وخالية من العوائق، بينما تُكسى الجدران بمواد عازلة للصوت. يتميز التصميم بوضوح المسارات ووجود إرشادات بصرية وعلامات أرضية للإخلاء، مع تخصيص مسارات منفصلة لذوي الاحتياجات الخاصة. يُراعى الفصل الوظيفي بين مسارات المرضى والزوار عن تلك المخصصة للعاملين والإمدادات الطبية، مع توفير ممرات خدمية خلفية لنقل المعدات والنفايات الطبية. يضمن هذا التصميم الدقيق تدفقاً منظماً للحركة، ويقلل من مخاطر انتشار الحرائق، مع توفير بيئة مريحة وآمنة للمرضى والعاملين على حد سواء، مما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة وسلامة المنشأة ككل.

مواصفات التصميم الأساسية

التهوية: تزويد الممرات بفتحات تهوية متباعدة بمسافة لا تقل عن 2.5 متر، مع ضمان تجديد الهواء بشكل مستمر. استخدام أنظمة تكييف مناسبة للحفاظ على جودة الهواء، خاصة في المناطق المزدحمة 

مقاومة الحريق: تركيب أبواب حريق ذاتية الإغلاق كل 30 متراً، مصنوعة من مواد مقاومة للهب لمدة لا تقل عن ساعتين. تزويد الممرات بكاشفات دخان متصلة بأنظمة الإنذار المركزي 

الإضاءة والإرشاد: توفير إضاءة طوارئ ذاتية التشغيل تعمل عند انقطاع الكهرباء. وضع علامات أرضية وجدارية واضحة للإخلاء، مع تخصيص مسارات لذوي الاحتياجات الخاصة

مواد البناء: استخدام أرضيات مقاومة للانزلاق وخالية من العوائق. تجهيز الجدران بمواد عازلة للصوت لتقليل الضوضاء

التقسيم الوظيفي 

 فصل مسارات المرضى عن مسارات العاملين والإمدادات الطبية

تخصيص ممرات خدمية خلفية لنقل المعدات والنفايات بعيداً عن الزوار

يجب أن تكون الممرات مباشرة وواضحة، مع تجنب التعقيد في التصميم لتقليل وقت الانتقال بين الأقسام، مما يعزز كفاءة الخدمة ويضمن بيئة آمنة لجميع المستخدمين

الشكل  7. مسارات الحركة الأفقية في المستشفيات

تتمثل في الطرقات والممرات وهي وسيلة للربط والانتقالات بين فراغ إلى آخر ومن قسم إلى قسم آخر بنفس الدور.يجب تزويد هذه الطرقات بفتحات تهوية مناسبة لحجم الممر المطل عليه وتبعد كل فتحة عن الأخرى مسافة لا تقل عن 2.5م. ألا يقل عرض الطرقة عن 2.1 م ولا يزيد طولها عن 30 م. يجب تقسيم الطرقات كل 30م بابواب تغلق تلقائيا حتى تمنع تسرب الدخان والنيران.

الشكل  8. أسس تصميم المستشفيات -المساقط الأفقية وممرات الحركة بين الفراغات

المعايير التخطيط للمستشفيات

اختيار موقع المستشفى

يخضع اختيار موقع المستشفى لدراسة متأنية تشمل مجموعة من المعايير الفنية والبيئية والخدمية التي تضمن كفاءة الأداء وسهولة الوصول وجودة الخدمات. تبدأ عملية الاختيار بتحديد المساحة الكافية التي تتناسب مع عدد الأسرة المخطط لها، حيث يُخصص ما بين 65 إلى 70 متراً مربعاً لكل سرير كحد أدنى، بالإضافة إلى 10 أمتار مربعة لكل سرير كمساحة خضراء للحدائق التي تسهم في تحسين البيئة العلاجية. يراعى في التخطيط توفير مساحات احتياطية تسمح بالتوسع المستقبلي، مع إحاطة الموقع بسور يفصل بوضوح بين المناطق السكنية المحيطة والمناطق الخدمية التابعة للمستشفى، بحيث لا تقل المسافة الفاصلة عن ضعف ارتفاع المبنى المجاور. يُفضل اختيار المواقع المرتفعة نسبياً لما توفره من تهوية طبيعية جيدة وصرف صحي أفضل، مع الحرص على أن يكون الموقع بعيداً عن مصادر الضوضاء والتلوث البيئي، وفي نفس الوقت متصلاً بشبكة طرق رئيسية تسمح بوصول سهل وسريع لسيارات الإسعاف والزوار. يجب أن يضم الموقع بنية تحتية متكاملة تشمل خدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والاتصالات، مع توفير وسائل نقل عامة تسهل حركة المرضى والعاملين. تصمم الطرق المؤدية للمستشفى لتحمل سرعات عالية لسيارات الطوارئ، مع تعدد المداخل والمخارج لتجنب الاختناقات المرورية. تكتمل معايير الاختيار بمراعاة الجوانب الجمالية والبيئية، حيث يُفضل أن يكون الموقع محاطاً بالمساحات الخضراء والأشجار التي توفر بيئة علاجية هادئة، مع تجنب المناطق المعرضة للكوارث الطبيعية مثل الفيضانات أو الانهيارات الأرضية. كما تؤخذ في الاعتبار اتجاهات الرياح السائدة لضمان التهوية الطبيعية وتجنب نقل الملوثات، مع توفير أنظمة طاقة احتياطية متكاملة. تضمن هذه المعايير الشاملة إنشاء منشأة صحية متكاملة تلبي أعلى معايير الجودة والسلامة، مع مرونة كافية للتطوير المستقبلي، في إطار بيئة علاجية مثالية تدعم عملية الشفاء وتوفر الراحة للمرضى والعاملين على حد سواء.

طريقة الوصول لموقع المستشفى

يجب أن يتم تصميم نظام المداخل في المستشفى بعناية فائقة لضمان تنظيم حركة الدخول والخروج بكفاءة وأمان، مع مراعاة الخصوصية والاحتياجات الخاصة لمختلف الفئات. يبدأ التصميم بالمدخل الرئيسي للسيارات الذي يجب أن يكون ذا اتجاه واحد من الشارع العام، مع ترك مساحة كافية تسمح بالتوسع المستقبلي. تُصمم منطقة الدخول بشكل مفتوح دون أسوار عالية، مع توجيه مباشر نحو المبنى الرئيسي لتسهيل الوصول. بالنسبة للمشاة، يُخصص مدخل رئيسي متميز يتضمن صالة استقبال فسيحة مزودة بمركز استعلامات وخدمات مساندة مثل بيع الزهور والهدايا، مع توفير مسارات آمنة ومضاءة جيداً للمشاة، ومقاعد انتظار مريحة، وإرشادات واضحة للاتجاهات. أما مدخل الطوارئ فيجب أن يكون منفصلاً تماماً، يطل على شارع جانبي (وليس رئيسي) لضمان سرعة وصول سيارات الإسعاف دون عوائق، مع اتصال مباشر بقسم الطوارئ، وتجهيزه بمنحدرات خاصة ونظام إنارة تحذيري أحمر. يستحق قسم الأطفال مدخلاً خاصاً يتميز بتصميم جذاب بألوان زاهية، مع مسارات منفصلة عن الحركة العامة، ومنطقة انتظار مريحة للأهالي، وزينة ترفيهية تخلق بيئة مريحة للأطفال، مع تطبيق إجراءات تعقيم مشددة. من ناحية أخرى، يُخصص مدخل منفصل للخدمات لنقل الإمدادات والمعدات الطبية، مزود بمناطق تفريغ وتحميل، وقد يدمج مع مدخل المشرحة الذي يجب أن يكون في موقع منعزل وهادئ، مع غرف استجبار خاصة للعائلات ونظام تهوية متخصص. يجب أن يراعي التصميم العام فصلاً كاملاً بين مسارات المرضى والزوار عن مسارات الخدمات والنفايات، مع توفير إشارات مرورية واضحة عند جميع المداخل، وأنظمة مراقبة إلكترونية متطورة. كما يجب تخصيص أماكن انتظار مؤقتة للسيارات، واستخدام مواد إنشاء متينة وسهلة التنظيف. لا بد من تضمين أنظمة السلامة مثل كواشف الدخان، وأبواب مقاومة للحريق، وإضاءة طوارئ، ونقاط اتصال أمنية، ومسارات إخلاء واضحة. هذا النظام المتكامل يضمن تقليل الازدحام المروري، وزيادة سرعة استجابة الطوارئ، مع الحفاظ على خصوصية المرضى والعائلات، وتحسين كفاءة التشغيل اليومي. كما يجب تجنب بعض الأخطاء الشائعة مثل تداخل مسارات النفايات مع حركة الزوار، أو تعقيد نظام الدخول، أو نقص الإرشادات الواضحة، أو ضيق مسارات الحركة، أو سوء اختيار مواقع المداخل التي قد تؤثر سلباً على كفاءة الخدمة وراحة المراجعين.

مثال لاختيار موقع مستشفى أطفال سبب اختيار الموقع :

يطل على شارع رئيسي

يطل على منظر طبيعى (البحر المتوسط

الهدوء وعدم وجود ضوضاء

امكانية الإمتداد المستقبلي

البعد عن مصادر التلوث

خلو هذه المنطقة من المستشفيات

 البعد عن التكدس السكانى

الشكل  9. موقع مستشفى أطفال

نسب الإشغال

يجب أن يراعي تخطيط المستشفيات توزيعاً متوازناً للمساحات يحقق التوافق بين المتطلبات الوظيفية والبيئية، حيث لا تتجاوز مساحة البناء 45% من إجمالي مساحة الأرض، بينما تُخصص 55% على الأقل للمساحات المفتوحة التي تلعب دوراً حيوياً في تحسين جودة البيئة العلاجية. تشمل مساحة البناء جميع المنشآت المغطاة مثل الأجنحة العلاجية والوحدات الإدارية والمرافق الخدمية، مع مراعاة الكثافة الإنشائية المثلى التي تتيح التهوية والإضاءة الطبيعية الكافية. تُستغل المساحات المفتوحة بعدة طرق ذكية تشمل تخصيص مسافات كافية للارتدادات حول المبنى تصل إلى 10 أمتار في بعض الجهات، مع إقامة مساحات خضراء واسعة تشكل حوالي 30% من المساحة الكلية، تتضمن حدائق علاجية وأشجاراً ظليلة تساهم في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية للمرضى والزوار. تُصمم شبكة ممرات المشاة بعرض لا يقل عن 2 متر، باستخدام مواد مقاومة للانزلاق ومزودة بإضاءة ليلية ودرابزين داعم، تربط بين مختلف أجزاء الموقع بشكل آمن وواضح. يُخصص جزء من المساحة المفتوحة لمواقف السيارات المنظمة، حيث توضع مواقف الموظفين داخل السور في مواقع استراتيجية قريبة من المداخل الخدمية، بينما تُنشأ مواقف الزوار خارج السور الرئيسي لتقليل الازدحام الداخلي، مع تخصيص مساحات خاصة لسيارات الإسعاف قريبة من مدخل الطوارئ. تُنشأ ساحات مرصوفة واسعة أمام المداخل الرئيسية تصل مساحتها إلى 10% من المساحة المفتوحة، تستخدم كمناطق انتظار وتجمع، مع توفير مقاعد مظللة ونوافير مياه. تشمل المساحات المفتوحة أيضاً شبكة من الشوارع الداخلية بعرض 6-8 أمتار، مصممة لخدمة حركة السيارات الخدمية والإسعاف دون تداخل مع حركة المشاة، مع مراعاة إنشاء جزر وسطية مزروعة لتقسيم المسارات وتحسين المظهر الجمالي. يراعى في التصميم العام توزيع المساحات الخضراء حول المحيط الخارجي للمباني لتوفير عازل طبيعي ضد الضوضاء والغبار، مع ترك مساحات كافية في المنتصف لإنشاء ساحات استراحة مفتوحة. تكمن أهمية هذا التوزيع في تحسين جودة الهواء والبيئة الداخلية، حيث تساهم المساحات الخضراء في تنقية الهواء وتلطيف الجو، بينما تساعد المساحات الفارغة في تقليل تأثير الجزر الحرارية. كما يضمن هذا التخطيط مرونة كافية لأعمال الصيانة والتوسعات المستقبلية، مع توفير مسارات إخلاء آمنة في حالات الطوارئ. يُكمل النظام وجودة إنارة خارجية موفرة للطاقة، ونظام ري حديث للمساحات الخضراء، واختيار أنواع النباتات المناسبة التي لا تسبب حساسية أو تجذب الحشرات

معيارالقيمة أو الوصف
عدد السكان المخدومين150,000 – 200,000 نسمة
طرق الخدمةغير محدود
عدد الأسرة لكل ألف نسمة0.5 – 2 سرير
نصيب السرير الواحد من مساحة الموقع150 – 250 متر مربع
الموقع بالنسبة للطرقالطرق الرئيسية
نسبة المساحة المبنية25% – 30%

الشكل  10. تحديد نسب الإشغال في المستشفيات

كيفية حساب المساحة الإجمالية للمبني

تخضع عملية تخصيص الارتدادات في المستشفيات لضوابط ومعايير دقيقة تهدف إلى تحقيق التوازن الأمثل بين المتطلبات الوظيفية للمنشأة الصحية واشتراطات السلامة العامة. تنقسم هذه الارتدادات إلى نوعين رئيسيين: الارتداد الأمامي عن الشارع الرئيسي، والارتدادات الجانبية عن الشوارع الفرعية أو الأراضي المجاورة. بالنسبة للارتداد الأمامي، وهو المسافة بين واجهة المستشفى الرئيسية وحدود الشارع الرئيسي، فيتم تحديده بناءً على معيارين أساسيين: أولهما ألا يقل عن خمس عرض الشارع (20%)، وثانيهما ألا يقل بأي حال عن 12 متراً كحد أدنى مطلق. فعلى سبيل المثال، إذا كان عرض الشارع 50 متراً، فإن خمس العرض يساوي 10 أمتار، ولكن يُطبق الحد الأدنى 12 متراً. أما إذا كان عرض الشارع 70 متراً، فيكون الارتداد المطلوب 14 متراً (خمس العرض). أما الارتدادات الجانبية فتخضع لنفس النسبة (خمس عرض الشارع) ولكن بحد أدنى 6 أمتار فقط. وتزداد أهمية هذه الارتدادات في حالة وقوع قطعة الأرض على أكثر من شارع، حيث يجب تطبيق هذه المعايير على كل واجهة تطل على شارع بشكل منفصل. كما يتم مراعاة هذه المسافات بدقة في المواقع الزاوية التي تطل على شارعين أو أكثر.

تكمن أهمية هذه الارتدادات في تحقيق عدة أهداف رئيسية: توفير مساحة كافية لحركة سيارات الطوارئ والإسعاف، عزل المبنى عن الضوضاء والاهتزازات المرورية، تحسين التهوية الطبيعية، توفير مناطق انتظار مؤقتة للزوار، تسهيل عمليات الإخلاء في حالات الطوارئ، وإتاحة مساحات كافية لأعمال الصيانة والتوسعات المستقبلية. في التطبيق العملي، يتم معالجة مناطق الارتداد هذه بشكل مدروس، حيث يُخصص حوالي 30% من مساحتها للزراعة والتشجير، و20% لممرات المشاة، مع تركيب مقاعد انتظار مريحة وتوفير إنارة كافية. كما يتم مراعاة متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال توفير ممرات بميول مناسبة وإرشادات لمسية ومسارات واضحة. من الضروري أن يتم التخطيط لهذه المسافات بدقة في المخططات التنفيذية الأولية، مع التنسيق الكامل بينها وبين مواقع المداخل الرئيسية، شبكة الطرق الداخلية، مسارات المشاة، مناطق التحميل والتفريغ، ومواقف السيارات. كما يُفضل في بعض الحالات زيادة هذه المسافات عن الحد الأدنى، خاصة في المناطق التجارية المزدحمة أو بالقرب من الشوارع السريعة أو في الأماكن المعرضة للضوضاء العالية. تساهم هذه الارتدادات بشكل كبير في تحسين جودة البيئة العلاجية داخل المستشفى، تقليل فرص انتقال العدوى، تسهيل إجراءات الطوارئ، تحسين كفاءة تقديم الخدمات الطبية، تعزيز السلامة المرورية حول المنشأة، وزيادة العمر الافتراضي للمبنى من خلال توفير مساحات كافية لأعمال الصيانة والتطوير. بفرض عدد الأسرة 250سرير، ونصيب السرير من الموقع 200م مربع المساحة الكلية للموقع حوالي 50الف متر مربع، ونسبة البناء 45% المساحة المبنية 22500 متر مربع

الشكل  11 الإرتدادات ونسب المبنى في تصميم المستشفيات

المحاضرة على يوتيوب 

ملفات 

للتحميل من قوقل درايف

السابقالرئيسيةالتالي

Back to top button